Thursday, May 17, 2007

مصر غابة كبيرة


دائما اتهرب من القيادة فى شوارع القاهرة خلال فترة الذروة تجنبا للإزدحام المرورى الذي يخنق العاصمة في كل شارع من شوارعها الرئيسية منها والفرعية .. لكن اضطرتنى ظروف طبع مجلة مشروع تخرجي التى تحمل ايضا اسم " صورة " إلي الذهاب إلي مطابع جريدة الأهرام بمدينة 6 اكتوبر وذلك لمتابعة عملية الطبع .. وكنت مجبرا على القيادة في شوارعك ياقاهرة فى اغلس وقت وفى ازحم طرق مرورا بكوبرى 6 اكتوبر الى ميدان لبنان للمحور ثم الى مدينة 6 اكتوبر
القيادة فى وقت الذروة أشبه بالسير وسط قطيع من الحيوانات تجرى هربا من خطر قادم في غابة كبيرة , الكل يجري ويتخطى الاخر بدون مراعاة للآخرين المهم هو النجاة والوصول لبر الأمان ... هذا هو واقع قيادة السيارات فى مصر والمنطق السائد هو الطريق طريقى واللى خايف على روحه يوسع , فأن ترى سيارة محطمة وبجوارها سيارة اسعاف وعربية شرطة مشهد ليس بالغريب وأن تستمع لصوت فرملة فجائية لسيارة مسرعة ليس بالصوت النشاذ وأن تتفاجئ بأتوبيس نقل عام يتحرك بشكل مفاجئ ليقطع الطريق عليك ليس بالجديد أو تكون مضطر أن تغير حارتك لان ورائك ميكروباس يسير بسرعة الصوت
السيارات فى مصر بأحجامها المختلفة تمثل حيوانات الغابة فأتوبيس النقل العام هو فيل الغابة يمشي مطرح مايحب .. الميكروباس كالدب يجرى وينط ويقف بمزاجه .. سيارات الملاكى كالارانب البرية غلبانة وفى حالها ودايما مظلومة .. اما سيارات الشرطة فهى ذئاب الجبل متخصصة فى العكننة على الاخرين فعشان تسحب رخصة عربية توقف 1000 عربية وعربية .. اما المشاه فهم افخاخ مقيمة خصيصا لاصطياد السيارات .. هكذا أرى حال شوارعنا وكيفية القيادة فيها
تصوير الغابة ليس مقتصرا فقط على القيادة لكن يتسع ليشمل تعامل افراد الشعب مع بعضهم وتعامل الشرطة مع الشعب وتعامل صاحب الشركة مع موظفيه وتعامل التجار مع المستهلكين وغيرها من العلاقات الاجتماعية ... الناس قلوبهم مليئة باللون الاسود فى قلوبهم لم يعد أحد بيخاف على غيره الكل يسعي لمصلحته والبقاء للأقوى فلم يعد غريبا ان نرى ابن يطرد ابوه وأمه من أجل أن يتزوج فى الشقة , لم يعد غريبا أن نسمع عن قيام أخ بقتل اخيه للاختلاف عن الميراث , ولن نتفاجأ لقيام جار بقتل جارته طمعا فيها وفيما تمتلكه من دهب , وأصبح الاب يقتل ابناءه انتقاما من زوجته , وأعتدنا على قراءة أخبار احتجاج عمالى واضرابات عن العمل لان صاحب العمل او الشركة أكل حق العمال فى مرتباتهم وحوافزهم , لذلك لا داعى للتعجب عندما نعرف كيف أصبح هناك العديد من رجال الشرطة يتعاملون مع المواطنين كـأنهم أقل منزلة من الحيوانات فالكثير من الاشخاص لا يرحموا أهلهم ولا اصدقائهم ولا حتى شخص لا يعرفونه واصبحت الواسطة والمحسوبية سائدة على مصالح الاخرين حتى الواسطة بقيت فى الشر
فين طيبة وجدعنة ولاد البلد اللى بنعتز بيها دايما ... ليه الناس بقيت وحشة بالشكل ده طب ايه ممكن يحصل اسوء من كده ؟
فعلا مصر بقيت غابة كبيرة

5 comments:

Anonymous said...

السلام عليكم
الموضوع دى جامد اوى وعجبنى التشبيهات اوى يا عمرو
بس فى مشكلة انك كرهتنى فى العربيات مع انى بدرو على عربية عشان قرفت من الموصلات
بس مش مهم ولا يهمك يا عمرو

eman said...

bgd alah ykon f 3onk ya 3amr bs ana nfsy a3rf 7aga eshm3na enta ya 3eny elly mtbhdl kda 3shan el mgla w kol as7abk feen

شاب مصرى said...

هو مفيش حل غير اننا نعمل كبارى جديدة فوق الكبارى القديمة ونحفر انفاق تحت الانفاق القديمة أو حل اقل تكلفة ولكنه متعب شوية اننا نقضي مشاورينا مشي اهو اسمنا بنمارس رياضة وكمان هتوصل فى وقت اسرع :)

بحبك يا مصر said...

الحياة طول عمرها غابة ، القوى فيها بياكل الضعيف يعنى البقاء للأقوى من أيام قابيل وهابيل، وكل ما الناس ما بتبعد عن ربنا اكتر كل ما بتستوحش أكتر ، والنماذج اللى انت ذكرتها أقل ما يمكن أن يقال، وهى فعلا نماذج موجودة فى الواقع وانا شخصيا شفتها بعينى وعن قرب، بس رغم كده برده لسة فى ناس كتير عايشة بره الغابة، وبيظهروا وقت اللزوم، فى ناس كتير لسة بتحكمها القيم الدينية والانسانية وما بتخضعش لقانون الغابة

شاب مصرى said...

الناس الطيبة موجودين بس عايشيين على مبدأ امشي جمب الحيط يحتار عدوك فيك